نبذة عن سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم


 إنَّ الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم يرجع نسبه إلى النضر قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

وبرجوع نسبه إلى عدنان رجع نسب رسول الله إلى إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما السَّلام، أمَّا أمُّ الرسولِ -عليه الصَّلاة والسَّلام.

فهي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب ابنة سيد بني الزهرة، صاحبة الحسب والنسب والشرف والمكانة الرفيعة، وهذا المقال سيسلِّط الضوء على حياة الرسول صلى الله عليه وسلم.

حياة الرسول صلى الله عليه وسلم

في الحديث عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، وُلد رسول الله عليه الصلاة والسلام في مكة المكرمة في عام وهو ما يوافق عام 570م أو 571م، وكان يتيم الأب، ثمَّ لمَّا بلغ السادسة من عمره توفِّيتْ أمُّه فتكفَّل به جدُّه عبد المطلب، وبعد وفاة جدِّه عبد المطلب كفله عمُّه ابو طالب حيث عمل بالرعي ثمَّ بالتجارة.

ولمَّا بلغ الخامسة والعشرين من عمره تزوج من خديجة بنت خويلد وأنجب من خديجة كلَّ أولاده إلَّا ابنه إبراهيم الذي أنجبه من مارية القبطية، وكان رسول الله قبل البعثة يرفض أن يسجد لصنم من الأصنام التي عبدها قومُهُ في مكة المكرمة.

وعندما بلغ الأربعين من عمره نزل عليه الوحي وأمره بالدعوة إلى الدين الجديد وهو دين الإسلام، وكانت الدعوة في البدايات دعوة سرِّية واستمرَّت في سرِّيتها ثلاث سنوات.

 واستكمالًا في الحديث عن حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، بعد مرور ثلاث سنوات من الدَّعوة السرية جاء الأمر الإلهي بالمجاهرة في الدعوة .

فجاهر المسلمون بدعوتهم وعاش رسول الله عشر سنوات في مكة المكرمة وهو مجاهر بالدعوة يقاسي مع المسلمين أذى المشركين في قريش، ثمَّ هاجر إلى يثرب التي سُمِّيت بالمدينة المنورة بعد دخوله إليها عام 622م.

وكان عمره ثلاثة وخمسين عامًا، ثمَّ عاش في المدينة المنورة عشر سنوات يدعو الناس إلى الإسلام ويُقاتل من أجل هذا الدين العظيم، فبنى قواعد الدولة الإسلامية وأرسى دعائمها في الأرض.

ليرجع إلى مكة فاتحًا مع المسلمين فيما بعد، وينشر الإسلام في كلِّ أرجاء الجزيرة العربية، قبل أن توافيه المنية عام 11 للهجرة وهو ما يوافق عام 632م وكان له من العمر 63 عامًا، ليتابع بعده الخلفاء الراشدون نشر الإسلام في العالم أجمع.

وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

 بعد التفصيل في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم، أُصيب رسول الله بالحمّى ومرض مرضًا شديدًا، وكان رسول الله يصلِّي بالناس وهو مريض حتَّى زاد به المرض، فطلب من زوجاته أن يُقاسي مرضه هذا في بيت زوجته عائشة، وقبل وفاته بيوم واحد أعتق رسول الله ما كان عنده من الغلمان والعبيد، وتصدَّق بكلِّ ما لديه من مال.

وكان يملك ستة أو سبعة دنانير فقط، وتذكر الروايات إنَّ هذا المرض الشديد كان بسبب سمٍّ دسَّه له يهود خيبر، فقد صحَّح الألباني في صحيح الجامع ما روته السيدة عائشة رضي الله عنها أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "يا عائشةُ ما أزالُ أجِدُ ألم الطعامِ الذي أَكَلْتُ بخيبرَ، فهذا أوانُ وجدتُّ انقطاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذلِكَ السُّمِّ"،[٣]وقد توفِّي عليه الصَّلاة والسَّلام في يوم الاثنين في ربيع الأول من عام 11 للهجرة، وكان له من العمر ثلاثة وستون عامًا، والله تعالى أعلم.