تعرف على فروع القانون


يُقسّم القانون

إلى قِسمين أساسيين وهُما القانون العام والقانون الخاص.

 وأساس التّمييز بينهما هو وُجود عُنصر السِّيادة من جانِب الدّولة، وفيما يلي توضيح بسيط لكل منهما:

 القانون العام:

هو مجموعة من القواعِد والأنظِمة التي تُنظِّم العلاقات بين طرفين أحدهما له السّيادة على الآخر مثل الدّولة.

القانون الخاص: هو مجموعة من القواعِد والأنظِمة التي تُنظِّم العلاقات بين طرفين ليس لأحدهما السّيادة والسُّلطة على الأخر، مثل تنظيم العلاقة بين الدّولة والأفراد وذلك باعتبار الدّولة شخصاً معنوياً عادِياً.

ومن نتائج التمييز بين فرعي القانون:

  • اختلاف أحكام مسؤوليّة الأشخاص في القانون العام عنها في القانون الخاص.
  • تكون للسُّلطة العامّة في الدّولة امتيازات عديدة بِموجب القانون العام، وهذه الامتيازات غير موجودة في القانون الخاص، مثل: إصدار قرارات من قِبل السُّلطة العامّة لها تأثير في حقوق الأفراد مثل حق التملُّك، فيُمكِن للدّولة نزع مُلكيّة خاصة لِلمنفعة العامّة مقابل تقديم تعويض عادِل،
  • كما أنّ للسُّلطة العامّة الحق في تحصيل حقوقها بشكل مُباشِر بينما يُحصِّل الفرد حقّة باللجوء لِلقضاء.
  • تخضع المُنازعات التي تنشأ في إطار القانون العام إلى القضاء الإداري.
  • بينما تخضع تِلك المُنازعات الحاصِلة في إطار القانون الخاص لِلقضاء العادي.
  • لا يجوز لِلأفراد الاتِّفاق على مُخالفة القوانين العامّة كونها تخُص مصلحة المُجتمع كامِلاً، أمّا القوانين الخاصّة التي تكون مُكمِّلة لإرادة الفرد فإنّه ِيُمكِن للأفراد الاتّفاق على مُخالفتها.
  • لا يُمكِن الحجز على الأموال المُخصّصة لِلمنفعة العامّة أو تملكها بالتّقادُم عكس الأموال الخاصّة بالأفراد، حيث يُمكِن الحجز عليها، أو تملُّكها بالتّقادم.

ولِلقانون الخاص سِتّة فُروع، وهي:

 

قانون العقود والتجارة.

 قانون الضرر.

 قانون الملكية.

قانون المواريث.

 قانون الأحوال الشخصية.

قانون الشركات.

وتندرِج هذه الفروع تحت الأقسام الرئيسيّة الآتية:

القانون المدني:

وهو الذي يهتم بقوانين الأحوال الشخصيّة للأفراد مثل الملكيّة، والحصول على الجنسيّة كما يهتم بالمُعاملات الماليّة.

قانون المُرافعات المدنيّة والتجاريّة:

وهو الذي يهتم بتنظيم تقديم الشكاوى، أو طلبات الاستِئناف، وحلّ نِزاعات مُعيّنة عن طريق توجيه الأفراد لِمؤسسات القضاء لِلمطالبة بحقوقهم.

 القانون التّجاري: وهو الذي يهتم بالـتّجارة وحقوق الشّركات التّجاريّة مثل البنوك.

أمّا القانون العام الذي يُطبّق على جميع الأفراد والمؤسسات في الدّولة، فيقسم إلى الأقسام الآتية:

القانون الدُّستوري:

 وهو القانون الذي يضُم جميع التّشريعات والقواعِد التي تضْمن لِلأفراد حقوقهم في الدّولة، مثل حقّ المُشاركة في الانتخابات سواء بالترشُّح لها أو التّصويت فيها.

القانون المالي:

وهو الذي يتحكّم بِخزينة الدّولة ويُنظِّم ميزانيّتها بشكل عام. القانون الإداري: وهو الذي يُنظِّم العلاقة بين المؤسّسات الإداريّة وأفراد المُجتمع، مثل عمليّات التّوظيف وإدارة المرافِق العامّة. وهناك أيضاً قوانين عامة فرعيّة مثل قانون الجمارك، وقوانين التّعليم وغيرها.

 

اهداف القانون لِلقانون أهداف كثيرة، منها:

تحقيق الأمن للأفراد

 وذلك عن طريق منع وقوع الاعتداءات بين أفراد المُجتمع، ويُعاقب الشّخص المُرتكِب للضرّر عن نفسه، ويُحاسب الشّخص المسؤول عن أخطاء غيره في حال كان مُكلّفا بمُراقبة شخص آخر، لِصغر سنّه، أو لِمرضه العقلي أو الجسدي، وفي مثل هذه الحالة يُسأل المُكلّف بالرّقابة عن أخطاء الأفراد المشمولين برقابته، ويجب على أي شخص يُسبب ضرراً لغيره أن يُعوّضه عن ذلك الضّرر.

تحقيق العدْل ين الأفراد

إنّ العدْل والقانون مُتلازِمان، لذلك يهدِف القانون إلى تحقيق العدْل دائماً وأبداً، وذلك عن طريق تحقيق المُساواة ورفع الظُّلم عن المظلومين، ويتولى هذه المُهمة القضاء، وذلك عن طريق استخدام أساليب تشريعيّة مُحدّدة.

تحقيق الاستقرار

 إنّ حاجة المُجتمع للاستقرار لا تقِّل عن حاجته لِلأمن والعدالة، ويُحقِّق القانون الاستقرار عن طريق عُموميّة القاعِدة القانونيّة وتجريدها، فتكون مُوجهة إلى الأفراد عامّة وليس لأشخاص مُعيّنين، إضافة إلى وجود الجزاء، ووجود مؤسسات تعمل على تطبيق القانون بقدر عالٍ من الاحترام مثل الجهاز القضائي.

 تحقيق الأهداف الاقتصاديّة

لِكل نظام اقتصادي أهداف مُعيّنة، ويهدِف القانون لِتحقيق تلك الأهداف عن طريق التّجاوب مع الضّرورات الاقتصاديّة، وقد أدرك عُلماء القانون والاقتصاد أنّه لا بد من الرّبط بينهما على أساس أنّه لا يُمكِن الفصل بين دراسة الثروات الاقتصادية وما يقدّمه القانون من أحكام، كما أنّ النِّظام الاقتصادي في تطور مُستمر لذلك لا بد من مُواكبة القانون ومُلازمتِه لِهذه التّطورات.

تحقيق الأهداف السِّياسيّة

يُعتبر القانون الأداة التي تُنظِّم سياسياً، حيث ينظِّم القانون العلاقة بين سُطات الدّولة، وتُسمّى مجموعة القواعِد القانونيّة التي تحكم الأفراد بالنّظام السّياسي للدّولة، كما أنّ النّظام القانوني يُحدّد ويُسيّر بطريقة تتفق مع النظام السياسي خاصة في المجتمعات الدّيمقراطيّة.